(العربية) ثانوية الإصلاح الإسلامية تطلق عامها الدراسي الثامن والأربعين

Désolé, cet article est seulement disponible en Arabe.

في أجواء روحانية تربوية مميزة

بعون الله وتوفيقه، افتتحت ثانوية الإصلاح الإسلامية عامها الدراسي الثامن والأربعين، وذلك خلال اللقاء الإداري الأول الذي أقيم صباح يوم الأربعاء في الأول من أيلول 2025 على مسرح مجمع الإصلاح الإسلامي، بحضور ثلة من الشخصيات التربوية والإدارية. فقد حضر اللقاء كلٌّ من المشرف العام على الثانوية الأستاذ الدكتور رأفت الميقاتي، والمدير العام للثانوية الأستاذ محمد خالد الميقاتي، وعميد كلية التربية في جامعة طرابلس الدكتور علي الجمل، إضافة إلى حشد من أفراد الهيئتين الإدارية والتعليمية في الثانوية.

استُهل اللقاء بتلاوة عطرة من القرآن الكريم بصوت الأستاذ محمد طالب، فأنارت الآيات أجواء اللقاء وبثّت السكينة في النفوس، لتكون فاتحة خير لعام دراسي جديد حافل بالجدّ والاجتهاد.

وبعد تقديم من عريف الاحتفال الدكتور عماد غنوم، ألقى المشرف العام على الثانوية، الأستاذ الدكتور رأفت الميقاتي، كلمة استهلها بحمد الله تعالى والثناء عليه، والدعاء الخاشع أن يكون هذا العام عام خير وبركة على طلاب الإصلاح ومعلميها. وأشار إلى التزامن المبارك بين انطلاقة العام الدراسي الجديد وذكرى المولد النبوي الشريف، مستذكرًا صفات الرسول الأعظم ﷺ، وما تحمّله من صعوبات ومشاق في سبيل تبليغ الدعوة الإسلامية. كما نوَّه بمكانة أهل الشام الذين وصفهم النبي بأنهم في رباط إلى يوم الدين، مستخرجًا من هذه المعاني دروسًا في الصبر والثبات والعطاء. وفي ختام كلمته، وجّه الدكتور الميقاتي باقة من الوصايا التربوية للمعلمين والمعلمات، مؤكدًا على رسالتهم العظيمة في صناعة الأجيال وبناء العقول والقلوب.

ثم ألقى المدير العام للثانوية، الأستاذ محمد خالد الميقاتي، كلمة مؤثرة، أثنى فيها على جهود المعلمين والمعلمات الذين بذلوا قصارى جهدهم في سبيل رفعة طلاب الإصلاح، مشيدًا بالنتائج المشرّفة التي حققها طلاب الثانوية في الامتحانات الرسمية للشهادة الثانوية العامة، والتي عكست صورة مضيئة عن جهد مبارك وعمل متكامل.

وأكد الأستاذ الميقاتي أن أسرة الإصلاح تعمل بروح واحدة وبمنهج العائلة المتماسكة، حيث تتضافر الجهود وتتحد الأيدي لتثمر نجاحات متواصلة. كما تطرق إلى الدور الريادي للثانوية في المجال التربوي والقيمي، مبرزًا تميّزها في التمسك بالقيم الإسلامية الرفيعة في زمن يشهد انحرافات وتخليًا عن الدين والأخلاق باسم الحرية الفردية في بعض المؤسسات التربوية، لتشكل ثانوية الإصلاح الإسلامية بيئة تعليمية راقية ومحافظة، وواحة آمنة للأجيال.

كما تحدث عن الخطط التربوية للثانوية، فأكد على قرب حصول ثانوية الإصلاح الإسلامية على الاعتماد الدولي من مؤسسة كوجنيا Cognia Accreditation for Schools، كما أشار إلى سعي الثانوية للحصول على ترخيص منهج البكالوريا الدولية IB.

واستحضر في كلمته مسيرة سماحة الشيخ المؤسس محمد رشيد ميقاتي رحمه الله، الذي أسس الثانوية تحت شعار القرآن الكريم: ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾، مؤكدًا أن رسالة الإصلاح باقية وراسخة مهما تكاثرت موجات الفساد والإفساد التي تجتاح المجتمعات.

كما تطرّق إلى الأوضاع المأساوية في قطاع غزة المحاصر، مستنكرًا جرائم الاحتلال الإسرائيلي البشعة بحق الأطفال والنساء والشيوخ، واصفًا إياها بالقتل الهمجي وسياسة التجويع التي تخالف أبسط القيم الإنسانية.

وختم كلمته بتوجيه مجموعة من التوصيات التربوية والإرشادات العملية إلى الكادر التعليمي والإداري، متمنيًا أن يكون العام الثامن والأربعون في مسيرة الثانوية عامًا حافلًا بالتفوق والنجاح والعطاء.

وقد تخلل اللقاء عرض عدد من الفيديوهات التفاعلية الهادفة، التي عكست مسيرة الثانوية ورؤيتها في صناعة جيلٍ يحمل العلم والإيمان معًا، وأبرزت نماذج مشرقة من إنجازات طلابها وخريجيها، الذين يمثّلون بحقّ شموسًا زاهرة في ميادين العلم والأخلاق والدين.

وبهذا اللقاء، دشّنت ثانوية الإصلاح الإسلامية عامًا جديدًا من مسيرتها المباركة، مؤكدة التزامها برسالتها التربوية والإسلامية في إعداد أجيال تحمل لواء النهضة، وتواصل طريق الإصلاح على هدي القرآن والسنة.