ثانوية الإصلاح الإسلامية تحتفل بختام عامها الثامن والأربعين وتخرّج دفعة جديدة من طلاب المرحلتين المتوسطة والثانوية

🔴🎓 ثانوية الإصلاح الإسلامية تحتفل بختام عامها الثامن والأربعين وتخرّج دفعة جديدة من طلاب المرحلتين المتوسطة والثانوية
🔹🔸بعون الله وتوفيقه، احتفلت ثانوية الإصلاح الإسلامية بختام عامها الدراسي الثامن والأربعين، وبتخريج دفعة جديدة من طلابها وطالباتها في صفوف الشهادات الرسمية، في المرحلتين المتوسطة والثانوية بفروعها المختلفة، وذلك عصر يوم الخميس الواقع في 25 ذي الحجة 1447هـ، الموافق 11 حزيران 2026م، في احتفال تربوي حاشد أقيم في رحاب الثانوية.
حضر الاحتفال رئيس مجلس إدارة الجمعية المشرف العام على الثانوية الأستاذ الدكتور رأفت محمد رشيد الميقاتي، ودولة الرئيس نجيب ميقاتي ممثّلًا بالأستاذ نبيل الصوفي، وسماحة مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام ممثّلًا بالدكتور علي ديب، والنائب الدكتور إيهاب مطر، والنائب اللواء أشرف ريفي ممثّلًا بالأستاذ محمد كمال زيادة، النائب فيصل كرامي ممثّلًا بالأستاذ ماهر شعراني، والنائب الحاج طه ناجي ممثّلًا بالدكتور عمار كبارة، والنائب كريم كبارة ممثّلًا بالأستاذ سامي رضا، ورئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة ممثّلًا بالدكتور باسم عساف، ورئيس المحكمة الشرعية في طرابلس الشيخ الدكتور نزيه خالد والأستاذ وسيم نافع ممثلاً رئيس المنطقة التربوية في الشمال ورئيس الرابطة الثقافية الأستاذ رامز الفري ومدير ثانوية الإيمان الإسلامية الأستاذ سعيد العويك، ومدير جامعة بيروت العربية في طرابلس الدكتور هاني الشعراني ممثلًا بالأستاذ أحمد حامد والدكتور أحمد الطيب الرافعي، ورئيس مجلس إدارة مستشفى الشفاء الأستاذ أحمد خالد، والمدير العام لثانوية الإصلاح الإسلامية الأستاذ محمد خالد الميقاتي، وأعضاء مجلس إدارة الجمعية، وعميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية الدكتور محمود درنيقة وعميد كلية التربية في جامعة طرابلس الأستاذ الدكتور علي الجمل وعميد كلية إدارة الأعمال الدكتور خالد كمال الدين، وعضو مجلس أمناء الجامعة الشيخ صلاح الدين الميقاتي، واللجنة التربوية المشرفة على الثانوية، ورئيسة لجنة الأهل الأستاذة زينة عرداتي، ووفد عن جمعية الإسعاف اللبنانية، ووفد عن كشافة الجراح وحشد من مديري المدارس والفعاليات التربوية والثقافية والاجتماعية، إلى جانب أهالي الخريجين والخريجات.
بعد دخول مواكب الخريجين والخريجات استُهلّ الاحتفال بتلاوة عطرة من القرآن الكريم، للأستاذ محمد طالب ثم النشيد الوطني اللبناني ونشيد الإصلاح. بعد ذلك قدّمت كوكبة من أساتذة الثانوية فقرة إنشادية مميزة بقيادة الأستاذ المنشد سامر المرعي، أضفت على المناسبة أجواء إيمانية وتربوية مؤثرة.
ثم ألقى المدير العام لثانوية الإصلاح الإسلامية الأستاذ محمد خالد الميقاتي كلمة رحّب فيها بالحضور في “صرح الإصلاح الإسلامي الزاهر”، واصفًا المناسبة بأنها “عرس تربوي إسلامي عامر”، ومؤكدًا أن الثانوية تحتفل اليوم بختام عامها الثامن والأربعين وهي على مقربة من اليوبيل الذهبي، بعد مسيرة قاربت خمسين عامًا من العطاء التربوي الإسلامي في طرابلس، المدينة الحاضرة في وجدان العالم العربي والإسلامي.
وشدّد الميقاتي على أن التخريج في الإصلاح لا يُختصر بتسليم الشهادات، بل هو مشروع متكامل لبناء الإنسان المؤمن الواعي، فقال إن السؤال الحقيقي ليس أن نخرّج، بل “من نخرّج؟ وماذا نخرّج؟”، مضيفًا أن الشهادات وحدها لا تكفي إن لم تقترن بالكفاءة العلمية والقيم الأخلاقية والحس الوطني والهم الدعوي والعقل النظيف والفكر السديد.
وأكد أن ثانوية الإصلاح الإسلامية تعمل على تخريج شباب وشابات “تسلّحوا على مدى سنوات بالعلم والإيمان والقيم والأخلاق وطاعة الرحمن”، في زمن وصفه بأنه من أصعب الأزمنة، لما يشهده من انفتاح معرفي بلا حدود، وتحولات رقمية متسارعة، وتحديات أخلاقية وفكرية كبرى.
وقال الميقاتي إن الإصلاح يحرص على بناء الإنسان بكل ما تحمله الإنسانية من معنى، في زمن يحاول تحويل الإنسان إلى آلة أو رقم أو أداة استهلاك، مشيرًا إلى أن رسالة الثانوية تقوم على أن يكون الطالب عبدًا لله لا عبدًا للدنيا، وأن يجعل الدنيا في يده لا في قلبه. وأضاف أن المؤسسة تسعى إلى تخريج “الشاب الصالح، والخريج الصالح، والمواطن الصالح، والمصلح المستقيم على أمر الله”، المتمسك بدينه وقيمه، المؤتمن على بيته ومكتبه ومؤسسته وموقعه في الحياة.
وتوقف المدير العام عند الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، معتبرًا أن الوصول إلى نهاية العام الدراسي بسلام في ظل الحرب والقلق والاضطراب هو نعمة من الله تعالى. ودعا إلى حماية لبنان من الفتن والانقسامات، مؤكدًا رفض العودة إلى زمن الحرب الأهلية والذبح على الهوية وإثارة النعرات الطائفية، ومشدّدًا على أن اللبنانيين دفعوا أثمانًا باهظة بين مطرقة العدوان الخارجي وسندان التوريط الداخلي.
كما وجّه نداءً تربويًا إلى وزارة التربية والتعليم العالي، داعيًا إلى مراعاة أوضاع الطلاب في ظل الحرب والقلق العام، وإلى حسم القرارات المتصلة بالشهادات الرسمية بوضوح ومسؤولية، حفاظًا على الطلاب وأهاليهم واستقرارهم النفسي والتربوي.
وفي ختام كلمته، توجّه الميقاتي إلى الخريجين والخريجات بوصيتين أساسيتين؛ الأولى أن يواكبوا التخصصات الحديثة وسوق العمل المتغيّر، ولا سيما مجالات الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، والروبوتيكس، والأتمتة، وهندسة الطاقة المتجددة، مؤكدًا أن “قوة الوصول تكمن في قوة السعي، ومن لا يسعى لا يصل”. أما الوصية الثانية فكانت أن يجمعوا إلى تخصصاتهم العلمية والمدنية قدرًا من الفقه في الدين، لأن العالم، كما قال، يحتاج إلى دعاة واعين يفهمون الإسلام باعتدال، ويعيشون قيمه في المحبة والسلام والرحمة.
بعد ذلك، قدّمت كوكبة من طلاب الإصلاح، بقيادة الأستاذ الشيخ علاء مرعي، دعاءً خاشعًا للخريجين والخريجات، سألوا فيه الله تعالى أن يبارك خطواتهم، وأن يجعل العلم والإيمان زادهم في مستقبلهم الجامعي والعملي.
ثم ألقى رئيس مجلس إدارة الجمعية والمشرف العام على الثانوية الأستاذ الدكتور رأفت محمد رشيد الميقاتي كلمة رحّب فيها بالحضور في خواتيم شهر ذي الحجة الحرام، وعلى مشارف عام هجري جديد، مؤكدًا أن هذا اللقاء يأتي على مسافة قريبة من اليوبيل الذهبي لجمعية الإصلاح الإسلامية، في مناسبة تعبّر عن عبور دفعة جديدة من طلاب الإصلاح وطالباته إلى ساحات الحياة الرحبة.
وتوقف الدكتور الميقاتي عند الظروف الاستثنائية التي عاشها الطلاب خلال العام الدراسي، مشيرًا إلى ما شهده لبنان من حروب خاطفة واغتيالات واعتداءات إسرائيلية غاشمة. وأكد أن استمرار العام الدراسي، رغم التهديدات المحلية والدولية، هو دليل على صلابة المؤسسة التربوية وإيمانها برسالتها.
وقال إن العدوان والحرب على لبنان في مئويتها الأولى لا يزيدان الإصلاح إلا قناعة بأن وحدة الداخل والتماسك العربي والإسلامي هما طريق مواجهة التحديات الكبرى، وأنه لا بدّ من هدنة عاجلة وعادلة وعاقلة ، كما أننا لن نزداد إلا قناعة بأن التربية على الدفاع عن الحقوق وأداء الواجبات هي السلاح الأمضى في نصرة القضايا العادلة ، وبغير ذلك نكون أمام جيل يفرح ببناء بيت ويغفل عن حراسة وطن . وأضاف أن المطلوب اليوم هو قراءة المستقبل لا بأوهام العرافين، بل بوعي المؤمنين وسنن الله في التاريخ والحياة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾.
ورغم صعوبة المشهد، دعا الميقاتي إلى التفاؤل واليقين بالله تعالى، وإلى العمل الدؤوب لتحقيق النجاحات المتتابعة في كل ما يرضي الله ويخدم الناس ويرتقي بهم. كما أشار إلى بعض المؤشرات الإيجابية في لبنان، ومنها افتتاح مطار القليعات، واستئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية، منوها بجهود الحكومة اللبنانية في هذا الصدد وبمبادرة المملكة العربية السعودية، معتبرًا أن مثل هذه الخطوات تفتح أبواب الأمل أمام اللبنانيين .
وتوجّه الدكتور الميقاتي إلى الخريجين والخريجات مستعيدًا تجربته الشخصية قبل أربعين عامًا يوم تخرجه من المرحلة الثانوية، ومذكّرًا بوصية سماحة الشيخ المؤسس رحمه الله: “الدنيا ساعة فاجعلها طاعة، والنفس طماعة عوّدها القناعة”. كما دعاهم إلى الموازنة بين العلم والقيم، وبين الطموح والأخلاق، وبين الانفتاح على العصر والاعتزاز بالهوية.
وفي سياق حديثه عن الرياضة والقيم، أشار إلى انطلاق فعاليات كأس العالم، مؤكدًا أن الرياضة الحقيقية هي التي تعلّم روح الفريق والانضباط واحترام المنافس، وأن الخسارة ليست نهاية، والفوز لا يبرر الغرور، والتشجيع لا يكون بالشتائم، لأن “الأخلاق تبقى بعد أن تُنسى النتائج”.
كما خاطب الخريجين بوصفهم جيل الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن الذكاء الاصطناعي أداة عظيمة في يد الإنسان، لكنه لا يغني عن القلب المؤمن والعقل الرشيد والضمير الحي. ودعا الطلاب إلى استخدام أدوات العصر في البحث والمعرفة والإبداع، من دون أن يفقدوا إنسانيتهم أو قيمهم أو هويتهم.
وفي ختام كلمته، هنّأ الدكتور الميقاتي الخريجين والخريجات باسم مجلس إدارة جمعية الإصلاح الإسلامية، ودعاهم إلى متابعة دراستهم الجامعية في مختلف كليات جامعة طرابلس، في التربية، والآداب والعلوم الإنسانية، والشريعة والدراسات الإسلامية، وإدارة الأعمال. كما توجّه بالشكر إلى أولياء الأمور الذين منحوا هذا الصرح المبارك ثقتهم، وإلى الهيئتين الإدارية والتعليمية على تفانيهما، وإلى المدير العام للثانوية الأستاذ محمد خالد الميقاتي على جهوده في قيادة الثانوية وخدمة رسالتها.
بعد ذلك، ألقى الخريجون والخريجات كلمتهم بلغات ست: العربية، والفرنسية، والإنجليزية، والتركية، والألمانية، والإيطالية، فعبّروا عن امتنانهم لإدارة الثانوية ومعلميهم ومعلماتهم، واستعادوا مع زملائهم أجمل الذكريات التي عاشوها في رحاب الإصلاح، وما اكتسبوه خلال سنوات الدراسة من علم وقيم وتجارب ومهارات، مؤكدين أن الإصلاح لم تكن بالنسبة إليهم مدرسة فحسب، بل بيتًا تربويًا وروحيًا وإنسانيًا صنع فيهم الثقة والطموح والانتماء.
وتخلل الاحتفال عرض فيلم وثائقي عن مسار التعليم في الثانوية خلال العام الدراسي 2025/2026 بعنوان: “جودة في التعليم وتميّز في أداء الرسالة”، استعرض أبرز محطات العام، والأنشطة التربوية والتعليمية، والبرامج التطويرية، والإنجازات التي حققها الطلاب والمعلمون. كما عُرض فيلم آخر من إعداد الطلاب، وثّقوا فيه نشاطاتهم المدرسية وذكرياتهم ومشاركاتهم في مختلف المجالات.
وفي الختام، جرى توزيع الشهادات على الطلاب الخريجين والخريجات، وتم التقاط الصور التذكارية.