(العربية) جمعية الإصلاح الإسلامية تحتفل بختام دوراتها وأنشطتها الصيفية

Sorry, this entry is only available in Arabic.

بسم الله الرحمن الرحيم

 

بعون الله وتوفيقه، أقامت جمعية الإصلاح الإسلامية احتفالًا حاشدًا بمناسبة ختام دوراتها وأنشطتها الصيفية، وذلك صباح يوم الخميس الواقع فيه 6 آب 2026، على مسرح مجمّع الإصلاح الإسلامي في طرابلس.

 

وجاء الاحتفال تتويجًا لفعاليات «صيف الإصلاح 2026» في ثانوية الإصلاح الإسلامية، وللدورة القرآنية التي نظمها مركز التعريف بالإسلام، بحضور رئيس جمعية الإصلاح الإسلامية الأستاذ الدكتور رأفت محمد رشيد الميقاتي ممثلًا بمدير عام ثانوية الإصلاح الإسلامية الأستاذ محمد خالد الميقاتي، وأمين سر الجمعية فضيلة الشيخ الأستاذ جهاد بخاش، إلى جانب حشد من الأهالي والمعلمين والمعلمات والمدربين والمدربات والطلاب المشاركين في الدورتين.

 

استُهل الاحتفال بتلاوة مباركة من آيات القرآن الكريم، أعقبها نشيد الإصلاح، ثم ألقى عريف الاحتفال الدكتور عماد غنوم كلمة رحّب فيها، باسم جمعية الإصلاح الإسلامية، بالحاضرين، مؤكدًا أهمية البرامج الصيفية الهادفة في استثمار أوقات الأبناء وتنمية قدراتهم، وحمايتهم من الفراغ ومن الإفراط في استخدام الهواتف والأجهزة الإلكترونية. وأكد أن هذه المبادرات تنطلق من الرؤية التي أرساها سماحة الشيخ المؤسس، العالم الرباني العارف بالله محمد رشيد الميقاتي، رحمه الله، حين أسس جمعية الإصلاح الإسلامية لتكون منارة هداية وتقوى وإيمان، تسهم في إعداد أجيال مؤمنة بربها، معتزة بدينها، متمسكة بأخلاقها، ونافعة لأمتها ومجتمعها.

 

بعد ذلك، قدّم الطلاب والطالبات مجموعة من الفقرات الدينية والتربوية، اشتملت على تلاوات وسور من القرآن الكريم، وأحاديث نبوية شريفة، وأدعية وأذكار، عكست ما اكتسبوه خلال أسابيع الدورة من معارف وقيم ومهارات.

 

ثم ألقى المدير العام لثانوية الإصلاح الإسلامية الأستاذ محمد خالد الميقاتي كلمة جمعية الإصلاح الإسلامية، فأكد أن هذه الدورات تأتي لمواجهة الفراغ الذي يعاني منه الأبناء خلال العطلة الصيفية، ولتقديم بديل تربوي آمن وهادف عن بعض الأنشطة التي لا تراعي القيم الدينية ولا الأخلاق المحافظة للمجتمع الطرابلسي.

 

وشدد على أن رسالة الجمعية لا تقتصر على الترفيه، بل تقوم على تحقيق التوازن بين التربية الإيمانية، والتعليم، والرياضة، والفنون، والرحلات، وتنمية الشخصية والمهارات، ضمن بيئة تحافظ على هوية الأبناء وقيمهم.

 

كما شدد على أهمية الوقت في التصور الإسلامي، ومسؤولية الآباء والأمهات عن استثماره في تربية الأبناء وتنشئتهم على القرآن الكريم والسنة النبوية والأخلاق الفاضلة.

 

وأوضح أن جمعية الإصلاح الإسلامية حرصت، منذ تأسيسها في سبعينيات القرن الماضي، على ملء أوقات أبناء المسلمين وبناتهم، ولا سيما خلال العطلة الصيفية، بالنافع والمفيد، بدل تركهم فريسة للضجر والفراغ والشاشات الإلكترونية والمشتتات الفكرية والأخلاقية.

 

وأكد أن الهدف من دورتي مركز التعريف بالإسلام وصيف الإصلاح هو جمع الأبناء على مائدة القرآن الكريم، وتعليمهم الأذكار والأدعية والسيرة والفقه، إلى جانب الترفيه المباح والرياضة والفنون التشكيلية والرحلات البرية والبحرية الهادفة.

 

ونوّه بما حققه الطلاب خلال ستة أسابيع من حفظ عدد من سور القرآن الكريم، ومنها سور الضحى ونوح والملك ويس، إلى جانب مجموعة من الآيات والأحاديث والأدعية، مؤكدًا أن كل جهد في حفظ كتاب الله، مهما بدا يسيرًا، هو جهد مبارك عظيم الأثر في الدنيا والآخرة.

 

وقال إن القلوب أوعية ينبغي ملؤها بالقرآن الكريم، وإن العلم والحفظ في الصغر كالنقش في الحجر، مشددًا على ضرورة متابعة الأهل لأبنائهم بعد انتهاء الدورة، بالمراجعة والتثبيت والمذاكرة، حتى تبقى ثمرات التعلم راسخة في نفوسهم.

 

وحذّر من ضياع الوقت في عصر الملهيات والمشتتات، مستشهدًا بما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية من تعظيم لشأن الوقت، وبيّن أن الوقت في التصور الإسلامي لا يساوي المال فحسب، بل يساوي الحياة، وأن الإنسان مسؤول يوم القيامة عن عمره فيما أفناه، وعن علمه ماذا عمل به، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسده فيم أبلاه.

 

ودعا الأهالي إلى أن يكونوا شركاء في رسالة الجمعية، من خلال تشجيع أبنائهم وأقاربهم على الالتحاق بالبرامج القرآنية والتربوية التي ينظمها مركز التعريف بالإسلام على مدار العام، حمايةً للأجيال من الفتن، وربطًا لهم بدينهم وهويتهم وقيمهم.

 

واختتم كلمته بالدعاء أن يجعل الله القرآن الكريم ربيع القلوب ونور الصدور وجلاء الهموم، وأن ينفع الجميع بما علّمهم، وأن يبارك في جهود القائمين على الدورتين.

 

كما توجّه بالشكر إلى رئيس جمعية الإصلاح الإسلامية ومجلس إدارتها والمشرفين على مؤسساتها، وإلى مسؤولة مركز التعريف بالإسلام السيدة فرح حيدر، وإلى أعضاء الهيئة التعليمية في المركز، ومسؤول صيف الإصلاح الكوتش خالد أرناؤوط، وجميع المدربين والمدربات، مثمنًا ثقة الأهالي بمؤسسات الجمعية وبرامجها التربوية والتعليمية.

 

وتخلل الاحتفال عرض مجموعة من الفقرات الفنية والاستعراضية والتربوية، إلى جانب فيديوهات مصورة وثّقت أبرز الأنشطة والمحطات التي شهدتها الدورتان خلال فصل الصيف.

 

وفي ختام الاحتفال، جرى تكريم المعلمين والمعلمات والمدربين والمدربات المشاركين في الدورتين، وتوزيع شهادات حفظ القرآن الكريم على الطلاب والطالبات الذين أتموا حفظ عدد من الآيات والسور القرآنية، قبل أن تُلتقط الصور التذكارية.