(العربية) ثانوية الإصلاح الإسلامية تحتفل بنهاية العام الدراسي الثامن والأربعين لقسم الروضات وتخرّج طلاب الروضة الثالثة

Désolé, cet article est seulement disponible en Arabe.

بعون الله وتوفيقه، احتفلت ثانوية الإصلاح الإسلامية صباح يوم السبت، في السادس من ذي الحجة 1447هـ، الموافق 23 أيار 2026م، بختام العام الدراسي الثامن والأربعين وتخريج أطفال قسم الروضات، وذلك على مسرح الإصلاح، في أجواء إيمانية وتربوية واحتفالية غمرتها فرحة الأهالي ببراعمهم الصغار وهم يخطون أولى خطواتهم نحو مرحلة تعليمية جديدة.
حضر الاحتفال رئيس جمعية الإصلاح الإسلامية الأستاذ الدكتور رأفت محمد رشيد الميقاتي ممثَّلًا بالدكتور محمود درنيقة، ومدير عام ثانوية الإصلاح الإسلامية الأستاذ محمد خالد الميقاتي، ورئيسة لجنة الأهل في الثانوية الأستاذة زينة عرداتي، والعميد يحيى العتر، وأعضاء لجنة الأهل، واللجنة التربوية المشرفة على الثانوية، إلى جانب حشد من الأهالي والمعلّمين والمربّيات.
استُهلّ الاحتفال بتلاوة عطرة من القرآن الكريم بصوت الشيخ الأستاذ علاء مرعي، ثم وقف الحضور للنشيد الوطني اللبناني، تلاه نشيد الإصلاح، قبل أن تدخل مواكب الخريجين والخريجات على وقع التسبيح والثناء على الله تعالى، في مشهد طفولي مهيب جمع بين البراءة والفرح والاعتزاز. وقدّم أطفال الروضة الثالثة فقرة ترحيبية بالجمهور، عبّروا فيها بكلماتهم البريئة عن فرحتهم بهذا اليوم، شاكرين مدرستهم وإدارتهم ومعلّماتهم وأهلهم، ومؤكّدين أنهم يحملون معهم “بذور المعرفة” وهم يستعدون للمرحلة الدراسية المقبلة.
ثم ألقى مدير عام الثانوية الأستاذ محمد خالد الميقاتي كلمة رحّب فيها بالحضور، واصفًا الاحتفال بأنه “عرس طفولي ملائكي عفوي”، ومشيرًا إلى أن هذا اللقاء يتزامن مع أيام مباركة من شهر ذي الحجة، ومع اقتراب عيد الأضحى المبارك، بما يحمله ذلك من معانٍ إيمانية وتربوية عميقة. وشدّد على أهمية إدخال السرور إلى قلوب الأطفال، داعيًا الأهل إلى أن يجعلوا من العيد مناسبة حيّة في وجدان أبنائهم، لا عادة عابرة ولا فرحة مؤجلة.
وتوقف الميقاتي عند نعمة اختتام العام الدراسي بسلام في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان والمنطقة، معتبرًا أن الوصول إلى نهاية العام الدراسي في أجواء آمنة هو “نعمة من الله المنّان”، ثم تحدّث عن الجهود التربوية التي بُذلت في قسم الروضات، مؤكدًا أن الأطفال اكتسبوا خلال العام كفايات ومهارات في القراءة والكتابة والمحادثة والنطق السليم، إلى جانب بناء الشخصية المتوازنة والعلاقات السليمة مع أقرانهم، ضمن بيئة إسلامية دافئة “مليئة بالحب ومفعمة بالحنان”.
وأكد المدير العام أن سرّ نجاح ثانوية الإصلاح الإسلامية يبدأ بتوفيق الله تعالى، ثم بتكامل مقومات العمل التربوي في المؤسسة؛ من البيئة المدرسية الرحبة، إلى المربيات المؤهلات، إلى المناهج المختارة بعناية، لافتًا إلى أن روضة الإصلاح “روضة من رياض الجنة” في قلب مجمع تربوي يضم المساحات والملعب والحجرات الصفية النموذجية والمرافق التي يحتاج إليها الأطفال في نموهم وتعلمهم. كما وجّه تحية تقدير إلى مربيات قسم الروضات، مثنيًا على إخلاصهن ومهنيتهن وخبرتهن في التعامل مع الأطفال “معاملة الأم لأطفالها”.
وفي جانب تربوي لافت، وجّه الأستاذ الميقاتي مجموعة وصايا إلى الأهالي، دعاهم فيها إلى تخصيص وقت نوعي يومي لأطفالهم بعيدًا عن الهاتف والانشغال، وإلى تغذية قلوبهم قبل عقولهم، وتعليمهم لغة المشاعر والحب والشكر والاستئذان، محذّرًا من تأجيل التربية أو الاعتماد على الصراخ والكلام الجارح، ومؤكدًا أن بعض الجروح لا تُرى لكنها تغيّر شكل الروح. كما دعا إلى تعريف الأطفال بالله تعالى من باب الحب لا الخوف، حتى ينشؤوا على علاقة إيمانية مطمئنة ومتوازنة.
بعد ذلك، ألقى الأطفال الخريجون كلمات باللغات العربية والفرنسية والإنكليزية، وهم على التوالي ميرا البضن وجواد غية وألين الحداد، حيث عبّروا فيها عن محبتهم لمدرستهم ومعلّماتهم وأهلهم، وعن فرحتهم بالانتقال إلى مرحلة دراسية جديدة. وتخلّل الاحتفال عدد من الفقرات الاستعراضية التي قدّمها أطفال الروضات، فأضفت على المسرح أجواء من البهجة والحيوية والبراءة.
وفي ختام الاحتفال، قدّم عدد من طلاب الصف السادس، وهم يوسف العبدالله، ولانا درويش، وتالا العساف، لوحة استعراضية مهداة إلى أمهات الطلاب في ثانوية الإصلاح الإسلامية، بمشاركة الأطفال الخريجين، في لفتة وفاء وتقدير للأمهات اللواتي يواكبن أبناءهن في أولى مراحل التعلم والنمو. كما جرى تكريم الطالبين الخريجين ميرا البضن وهادي الكردي لأنهما أتما حفظ جزء عم يتساءلون في الروضة الثالثة.
واختُتم الحفل بالتقاط الصور التذكارية للخريجين والخريجات مع الإدارة والمربيات والأهالي، وسط مشاعر الفرح والاعتزاز، على أمل أن يحمل هؤلاء الأطفال ما غُرس فيهم من علم وإيمان وأدب إلى المراحل المقبلة من مسيرتهم التعليمية.